اخبار المشاهير

أم تكشف الحقيقة وراء ما حدث في حفلة الطهور

في مشهد إنساني مؤثّر، جلست أمٌّ منكّسة الرأس، ترفع كفّيها إلى السماء وتترحّم على ابنها الذي غاب عن الدنيا وبقي حيًّا في قلبها وذاكرتها. لم تكن كلماتها كثيرة، لكن دموعها كانت أبلغ من أي حديث، تحمل في انسيابها حكاية فراق لا يُحتمل ووجعًا لا يهدأ مع مرور الأيام.
كانت تذكره بصوته، بخطواته في البيت، وبضحكته التي كانت تملأ المكان دفئًا وطمأنينة. تقول إن غيابه ترك فراغًا لا يملؤه شيء، وإن الأيام بعده صارت أثقل، والليالي أطول، لكن الإيمان بقضاء الله وقدره هو ما يمنحها الصبر والقوة للاستمرار. في كل دعاء تهمس باسمه، تسأل الله أن يجعله من أهل الجنة، وأن يبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله.
الأم، وهي تترحّم على ابنها، لا تستحضر فقط لحظة الفقد، بل تسترجع سنوات من التعب والتربية، من السهر والخوف عليه، ومن الأحلام التي كانت تراها في عينيه. تؤمن أن الدعاء هو الجسر الوحيد الذي يصلها به الآن، وأن الرحمة الإلهية أوسع من كل ألم، وأقرب من كل دمعة.
هذا المشهد يختصر معنى الأمومة في أصدق صورها: حب لا ينتهي، وحنين لا يزول، ودعاء لا ينقطع. فالأم التي فقدت ابنها لا تنساه، بل تحمله في قلبها ما حييت، وتحوّل حزنها إلى صلاة، ودموعها إلى رجاء. وفي كل مرة ترفع يديها إلى السماء، تؤكد أن الفراق مهما كان قاسيًا، يبقى الأمل في رحمة الله هو العزاء الأكبر، وأن الذكرى الطيبة والدعاء الصادق هما ما يبقيان الراحلين أحياء في القلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *