بعد حادثة وفاة بمعهد بالمنستير: والدة تلميذ تروي ما حدث لابنها
شهد أحد المعاهد الثانوية بولاية المنستير حادثة أليمة تمثّلت في تعرّض تلميذين إلى عملية طعن، أسفرت عن وفاة أحدهما متأثّرًا بإصابته الخطيرة، فيما نُقل التلميذ الثاني إلى المستشفى لتلقّي الإسعافات اللازمة، وسط حالة من الصدمة والحزن في صفوف التلاميذ والإطار التربوي.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الحادثة جدّت على خلفية خلاف نشب داخل محيط المعهد، قبل أن يتطوّر إلى اعتداء باستعمال آلة حادّة، ما خلّف هذه النتيجة المأساوية. وقد تدخلت الوحدات الأمنية على عين المكان، وتم فتح تحقيق للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وفي هذا السياق، تدخلت والدة التلميذ الناجي في مداخلة هاتفية على إذاعة موزاييك، حيث روت تفاصيل ما عاشه ابنها خلال تلك اللحظات العصيبة، مؤكدة أن نجلها كان في حالة نفسية صعبة بعد الحادثة، وأنه نجا بأعجوبة من إصابة كادت تودي بحياته.
وأضافت الأم أن ابنها لم يكن طرفًا رئيسيًا في الخلاف، معتبرة أن ما حدث نتيجة تصاعد العنف في محيط المؤسسات التربوية، وداعية إلى ضرورة تعزيز الإحاطة النفسية بالتلاميذ وتكثيف الإجراءات الوقائية لحماية أبنائهم.
كما عبّرت عن حزنها الشديد لوفاة التلميذ، مترحّمة عليه، ومشددة على أن ما جرى هو فاجعة تمسّ جميع العائلات، وليس عائلة بعينها، مطالبة بتدخل عاجل للحدّ من مثل هذه الظواهر.
وتجدر الإشارة إلى أن الحادثة أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن استيائهم وقلقهم من تكرار حوادث العنف داخل الفضاءات التربوية، مطالبين بإيجاد حلول جذرية تضمن سلامة التلاميذ.
رحم الله التلميذ المتوفى، ونسأل الشفاء العاجل للمصاب، وأن تتجاوز الأسرة التربوية هذه المحنة الأليمة.