اخبار عامة

نابل: معلمة توثق ما تعرضت له داخل القسم في مقطع مؤثر

في تدوينة أثارت جدلاً واسعًا، كشف الإعلامي Sassi Montasar عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي عن معطيات صادمة تتعلّق بوضعية معلّمة بولاية نابل، لا تزال ـ إلى اليوم ـ موقوفة عن العمل منذ أن قامت في ماي 2025 بنشر فيديو يوثّق تعرّضها إلى اعتداء بالعنف من طرف أحد التلاميذ داخل المؤسسة التربوية.
وبحسب ما أورده الإعلامي، فإن المعلّمة لم تقم بأي تصرّف مخالف للقانون أو للأعراف التربوية، حيث لم تحاول الاعتداء على التلميذ أو تهديده، بل اكتفت ـ إثر الحادثة ـ بجمع أغراضها وإعلام مدير المدرسة بما حصل، في تصرّف اعتبره كثيرون مسؤولًا ومهنيًا، يهدف إلى حماية نفسها واحترام الإطار الإداري.
غير أن ما تلا الحادثة كان، وفق نفس المصدر، أكثر إيلامًا من الاعتداء نفسه، إذ تم إيقاف المعلّمة عن العمل، في حين بقي ملف التلميذ المعتدي دون حسم واضح. وتقول المعلّمة، حسب ما نُقل عنها، إن المندوبية الجهوية للتربية بنابل تكتفي في كل مرة بمطالبتها بالصبر، بعبارات من قبيل: “اصبر، راهو الجو باش يترتّب”، دون اتخاذ قرار فعلي يعيد لها حقها أو ينهي حالة التعليق الإداري التي تعيشها منذ أشهر.
هذا الوضع فتح باب التساؤلات والانتقادات، حيث يرى عدد من المتابعين أن طريقة التعاطي مع مثل هذه الملفات قد تساهم، بشكل غير مباشر، في تكريس ظاهرة العنف داخل الوسط التربوي. فبدل توجيه رسالة ردع واضحة ضد الاعتداءات التي تطال الإطار التعليمي، يجد البعض أن الإجراءات المتّخذة توحي بعكس ذلك، خاصة عندما يُعاقَب المعلّم أو يُقصى، في مقابل غياب قرارات حازمة في حق المعتدي.
القضية، كما طرحها الإعلامي Sassi Montasar، لا تتعلّق بحادثة فردية فقط، بل تطرح إشكالًا أعمق حول حماية المدرّس، وهيبة المؤسسة التربوية، وحدود المسؤوليات داخل المدرسة العمومية. وهي أسئلة تعود اليوم بقوة إلى الواجهة، في انتظار توضيح رسمي من وزارة التربية يضع حدًا لهذا الجدل ويضمن توازنًا بين حقوق التلميذ وكرامة المعلّم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *