سوسة: وفاة التلميذة سلسبيل الحشفي
ببالغ الحزن والأسى، تلقّى الرأي العام خبر وفاة تلميذة في ريعان شبابها، في حادثة أليمة خلّفت صدمة عميقة في محيطها العائلي والتربوي. فقد انتقلت إلى رحمة الله سلسبيل الحشفي، البالغة من العمر 15 سنة، من ولاية سوسة، بعد واقعة مفجعة هزّت كل من عرفها وسمع بخبرها.
رحيل سلسبيل في هذا السنّ المبكر أعاد إلى الواجهة أسئلة موجعة حول الضغوط النفسية التي قد يعيشها الأطفال والمراهقون بصمت، وحول أهمية الإصغاء والدعم النفسي داخل الأسرة والمؤسسات التربوية. فقد كانت الفقيدة تلميذة صغيرة تحمل أحلامًا وآمالًا لم يكتب لها أن تكتمل، ما جعل الفاجعة أكثر إيلامًا على قلوب أهلها وزملائها وكل من تأثر بالخبر.
وقد خيّم الحزن على أسرتها وأصدقائها وإطارها التربوي، حيث عبّر كثيرون عن بالغ أسفهم وتعاطفهم مع العائلة في هذا المصاب الجلل، مؤكدين على ضرورة تعزيز ثقافة الرعاية النفسية والاهتمام بالصحة الذهنية، خاصة لدى فئة اليافعين، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي.
إن هذه الحادثة المؤلمة تذكّر الجميع بأهمية الحوار داخل العائلة، والانتباه إلى التغيرات النفسية والسلوكية لدى الأبناء، وفتح قنوات دعم حقيقية داخل المدارس، حتى لا يبقى أي طفل وحيدًا في مواجهة أوجاعه.
رحم الله الفقيدة سلسبيل الحشفي رحمة واسعة، وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.