سائق تاكسي يروي ما عاشه في حادثة أثارت تفاعلًا واسعًا
في الأيام الأخيرة، أثارت حادثة تعرّض صاحب سيارة تاكسي إلى عملية براكاج موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد انتشار تدوينة مؤثرة نشرتها والدته عبّرت فيها عن ألمها وخوفها على ابنها، وما عاشته العائلة من لحظات صعبة بسبب ما حدث.
وأفادت الأم، في كلمات مليئة بالحسرة، أنّ ابنها يعمل سائق تاكسي منذ سنوات لتأمين لقمة العيش بعرق جبينه، مؤكدة أنّه يخرج كل يوم بحثًا عن الرزق دون أن يتوقع أن يتحوّل يوم عمل عادي إلى تجربة قاسية تترك أثرًا نفسيًا عميقًا عليه وعلى عائلته. وأضافت أنّ الحادثة لم تمسّ ابنها وحده، بل أصابت الأسرة بأكملها بحالة من الخوف والقلق، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث.
تدوينة الأم لاقت تفاعلًا كبيرًا من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المعلّقين عن تضامنهم الكامل مع العائلة، مطالبين بتوفير مزيد من الحماية لسائقي سيارات الأجرة وكل العاملين في قطاع النقل، باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لمثل هذه الاعتداءات أثناء أداء عملهم اليومي.
كما دعا نشطاء إلى ضرورة التعامل الجدي مع هذه الظواهر، سواء عبر تكثيف الدوريات الأمنية أو إيجاد حلول عملية تحمي السائقين، مثل اعتماد وسائل أمان إضافية داخل سيارات الأجرة، أو حملات توعوية تساهم في الحد من هذه السلوكيات.
من جهتها، شددت والدة السائق على أنّ هدفها من نشر التدوينة لم يكن إثارة الخوف أو نشر السلبية، بل لفت الانتباه إلى معاناة حقيقية يعيشها الكثير من سائقي التاكسي يوميًا في صمت، مؤكدة أملها في أن تكون هذه الحادثة دافعًا للتغيير وتحسين الأوضاع.
وتبقى هذه الواقعة مثالًا جديدًا على قوة وسائل التواصل الاجتماعي في نقل أصوات المواطنين وتسليط الضوء على قضايا اجتماعية تمسّ فئات واسعة، وسط دعوات متواصلة لإيجاد حلول تضمن الأمان والكرامة لكل من يخرج للعمل سعيًا وراء رزقه.