ملخص الشوط الأول: النجم الساحلي ضد اتحاد بن قردان
في إطار الجولة الثامنة عشرة من الرابطة المحترفة الأولى التونسية، استقبل ملعب المباراة مواجهة واعدة جمعت بين النجم الرياضي الساحلي وضيفه اتحاد بن قردان. ورغم الآمال العريضة التي عقدتها الجماهير على هز الشباك مبكراً، إلا أن الشوط الأول انتهى كما بدأ على وقع التعادل السلبي (0-0)، في شوط طغى عليه الجانب التكتيكي والاندفاع البدني.
صراع تكتيكي في وسط الميدان
دخل الفريقان المباراة بحذر شديد، حيث اعتمد مدرب النجم الساحلي على أسلوب الاستحواذ والبناء من الخلف، محاولاً استغلال الأطراف لفك شفرة دفاع اتحاد بن قردان المنظم. في المقابل، بدا واضحاً أن فريق اتحاد بن قردان جاء بـخطة واضحة تعتمد على تضييق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي كادت أن تشكل خطورة في مناسبات قليلة.
انحصر اللعب في معظم فترات هذا الشوط في “منطقة العمليات” (وسط الميدان)، حيث شهدنا صراعات ثنائية قوية، مما أدى إلى كثرة الصافرات من قبل حكم اللقاء لتهدئة الأجواء المشحونة نظراً لأهمية نقاط المباراة للفريقين في سلم الترتيب.
الاندفاع البدني والورقة الصفراء المبكرة
لم يمضِ الكثير من الوقت حتى بدأت التدخلات القوية تظهر، مما أجبر الحكم على التدخل مبكراً لإحكام السيطرة. وفي الدقيقة 10 من عمر اللقاء، تحصل لاعب اتحاد بن قردان “بن مشارك أ.” على بطاقة صفراء نتيجة تدخل خشن لتعطيل هجمة واعدة للنجم الساحلي. هذه البطاقة المبكرة وضعت ضغطاً إضافياً على دفاع الاتحاد، لكنها في الوقت ذاته أعطت إشارة إلى أن المباراة لن تكون سهلة من الجانب البدني.
غياب الفاعلية الهجومية
رغم السيطرة النسبية للنجم الساحلي في بعض الفترات، إلا أن “اللمسة الأخيرة” كانت مفقودة. الكرات العرضية لم تجد المتابعة الدقيقة داخل منطقة الجزاء، كما أن دفاع اتحاد بن قردان كان يقظاً للغاية بقيادة حارس مرمى قدم شوطاً أولاً متزناً. غياب التركيز في الأمتار الأخيرة جعل الحارسين في راحة نسبية، باستثناء بعض التسديدات البعيدة التي لم تأتِ بالجديد.
انتهى الشوط الأول بنتيجة 0-0، وهي نتيجة تخدم الضيوف معنوياً أكثر من أصحاب الأرض. التساؤلات الآن تتوجه نحو دكة البدلاء؛ هل سنرى تغييرات هجومية من جانب النجم الساحلي لتنشيط الخط الأمامي؟ (وبالفعل تشير المعطيات إلى دخول سميحي ن. بدلاً من شعباني م. مع بداية الشوط الثاني).
في الختام، يبقى الشوط الأول “شوط المدربين” بامتياز، حيث نجح كل طرف في تحييد خطورة الآخر، بانتظار ما ستسفر عنه الدقائق القادمة من إثارة وأهداف.