أم المرحومة شيماء تتحدث عن رحيل ابنتها في السعودية
تمر الأيام ثقيلة على قلب أم فقدت ابنتها الغالية، وكأن العالم كله توقف عند لحظة الرحيل. الأم، التي ربت وتعبت وسهرت الليالي لأجل فلذة كبدها، تجد نفسها اليوم أمام فراغ لا يسدّه شيء. الحزن في عينيها لا يمكن وصفه بالكلمات، والدعاء أصبح الملاذ الوحيد لتخفيف هذا الألم الكبير.
تجلس الأم في صمت، تتذكر كل لحظة جمعتها بابنتها، ضحكاتها الصغيرة، أحلامها التي كانت تراها تكبر يوماً بعد يوم. كل ذكرى الآن تتحول إلى ألم يعتصر القلب، لكنها تجد في الذكرى عزاءً، وفي الدعاء رجاءً أن تنعم روح ابنتها بالسكينة والسلام.
في كل صلاة، ترفع الأم يديها إلى السماء، تتلو كلماتها الخالصة: “اللهم ارحمها، واغفر لها، ونسّها في الفردوس الأعلى مع الصالحين.” كلمات بسيطة، لكنها مليئة بمحبة لا حدود لها، وبحنين لا ينقطع. الأم تعرف أن رحيل ابنتها ترك فراغاً لا يمكن ملؤه، لكنها تصبر وتتحمل، وتؤمن أن الدعاء والرحمة يمكن أن تهدي روحها إلى راحة أبدية.
الحزن عميق، والألم صادق، لكن الحب والدعاء المستمر يظل أكبر تعبير عن الترحم، وأقوى وسيلة لتخفيف الصدمة التي لا يمكن للكلمات وحدها أن تعبر عنها. الأم تشعر أحياناً بوحدة خانقة، لكنها تجد في ذكر ابنتها وصور ذكرياتها السعادة والسكينة، وفي صلواتها عزاءً لا ينتهي.
فقدان الابنة يجعل الأم أكثر قرباً من السماء، وأكثر تعلقاً بالأمل في لقاء آخر، حيث لا فراق، ولا دموع، بل حياة أبدية يسودها السلام. وبين الحزن والدعاء، تستمر حياة الأم، محتفظة بذكريات ابنتها، ومستمرة في حبها ودعائها لها بلا انقطاع، عسى أن تصل روحها إلى الرحمة الأبدية.