كرة القدم

ملخص مباراة السنغال ضد المغرب الشوط الاول

أسدل الستار على واحدة من أكثر مباريات كأس أمم إفريقيا إثارة، بعدما نجح المنتخب السنغالي في التفوق على نظيره المغربي بنتيجة 1-0، في مواجهة امتدت إلى الأشواط الإضافية، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل دون أهداف، في لقاء شهد صراعًا بدنيًا وتكتيكيًا عالي المستوى.

بداية متوازنة وحذر من الجانبين

دخل المنتخبان المباراة وسط ترقب جماهيري كبير، حيث ظهر الحذر واضحًا منذ الدقائق الأولى، مع اعتماد كل طرف على تنظيم دفاعي محكم وتجنب ارتكاب الأخطاء. المنتخب المغربي حاول فرض أسلوبه عبر التمرير القصير والسيطرة على وسط الميدان، بينما ركز المنتخب السنغالي على القوة البدنية والضغط العالي لإرباك الخصم.

وشهد الشوط الأول ندرة في الفرص الصريحة، في ظل الانضباط الدفاعي من الجانبين، مع تدخلات قوية في وسط الملعب، أثرت على نسق اللعب، وأسفرت عن بعض الإنذارات، دون أن ينجح أي فريق في هز الشباك، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

ضغط مغربي وفرص ضائعة

مع انطلاق الشوط الثاني، بدا المنتخب المغربي أكثر جرأة في الهجوم، حيث كثف محاولاته عبر الأطراف، مع إرسال كرات عرضية بحثًا عن هدف التقدم. في المقابل، اعتمد المنتخب السنغالي على المرتدات السريعة، مستغلًا المساحات خلف الدفاع المغربي.

وأجرى المدربان عدة تغييرات لتنشيط الأداء الهجومي، مما رفع من وتيرة اللقاء في الدقائق الأخيرة. ومع اقتراب صافرة النهاية، حصل المنتخب المغربي على فرصة ثمينة للتسجيل بعد احتساب ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، إلا أن التنفيذ لم يكن موفقًا، ليضيع هدف كان كفيلًا بحسم المباراة في وقتها الأصلي.

الأشواط الإضافية تقلب الموازين

انتقلت المباراة إلى الأشواط الإضافية وسط إرهاق واضح على اللاعبين، لكن المنتخب السنغالي استغل البداية القوية للشوط الإضافي الأول، وتمكن من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 94 عن طريق باب غايي، بعد كرة داخل منطقة الجزاء أربكت الدفاع المغربي.

الهدف منح الأفضلية المعنوية للمنتخب السنغالي، الذي أحسن التعامل مع بقية دقائق المباراة، عبر التراجع المنظم وغلق المساحات، مع الاعتماد على الخبرة في تسيير اللقاء. في المقابل، حاول المنتخب المغربي العودة في النتيجة من خلال تغييرات هجومية والضغط في الثلث الأخير، إلا أن التسرع وقلة التركيز حالا دون تحقيق التعادل.

صمود سنغالي وخروج مؤلم للمغرب

رغم المحاولات المتواصلة في الشوط الإضافي الثاني، لم يتمكن المنتخب المغربي من اختراق الدفاع السنغالي، الذي أظهر صلابة كبيرة وانضباطًا تكتيكيًا حتى صافرة النهاية.

وبهذا الفوز، يواصل منتخب السنغال مشواره في البطولة بثقة كبيرة، مؤكدًا جاهزيته للمنافسة على اللقب، بينما غادر المنتخب المغربي المنافسات وسط حسرة كبيرة، خاصة بعد الأداء الجيد الذي قدمه، والذي لم يكن كافيًا لتفادي الخروج بسبب تفاصيل صغيرة صنعت الفارق.

مباراة أكدت أن كرة القدم تُحسم أحيانًا بلحظة واحدة، وأن التركيز والواقعية قد يكونان أهم من السيطرة والاستحواذ، في لقاء سيبقى حاضرًا في ذاكرة الجماهير لفترة طويلة