كرة القدم

ملخص مباراة السنغال ضد المغرب

ودّع المنتخب المغربي منافسات كأس أمم إفريقيا بعد خسارته أمام منتخب السنغال بنتيجة 1-0، في مباراة قوية ومشحونة امتدت إلى الأشواط الإضافية، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، في لقاء اتّسم بالندية والإثارة حتى اللحظات الأخيرة.

شوط أول حذر وصراع تكتيكي

دخل المنتخبان المواجهة بحذر شديد، حيث طغى الصراع التكتيكي على مجريات الشوط الأول، مع تركيز واضح على الانضباط الدفاعي وإغلاق المساحات. المنتخب المغربي حاول الاستحواذ على الكرة وبناء اللعب من الخلف، بينما اعتمد المنتخب السنغالي على الضغط البدني والهجمات المرتدة السريعة.

وشهد الشوط الأول قلة في الفرص الحقيقية للتسجيل، في ظل صلابة الدفاع من الجانبين، مع تدخلات قوية في وسط الميدان، أسفرت عن بعض البطاقات الصفراء، أبرزها إنذار اللاعب كامارا في الدقيقة 24، لينتهي الشوط الأول دون أهداف.

تغييرات ومحاولات في الشوط الثاني

مع بداية الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة نسبيًا، وأجرى المنتخبان عدة تغييرات بحثًا عن هدف يغيّر موازين اللقاء. المنتخب المغربي كثّف من محاولاته الهجومية عبر الأطراف، مع الاعتماد على التحركات الفردية والكرات العرضية، بينما واصل المنتخب السنغالي تهديده من المرتدات.

وتصاعدت الإثارة في الدقائق الأخيرة، خاصة بعد احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، شكلت فرصة ذهبية لحسم المباراة، غير أن براهيم دياز أهدر الركلة في الدقيقة 90+24، وسط حسرة كبيرة من الجماهير المغربية، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل السلبي وتمر المباراة إلى الأشواط الإضافية.

هدف قاتل يحسم المواجهة

لم ينتظر المنتخب السنغالي طويلًا في الشوط الإضافي الأول، حيث نجح اللاعب باب غايي في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 94، مستغلًا ارتباك الدفاع المغربي داخل منطقة الجزاء، ليشعل فرحة كبيرة في صفوف “أسود التيرانغا”.

بعد الهدف، حاول المنتخب المغربي العودة في النتيجة، وأجرى المدرب تغييرات هجومية بإقحام عناصر جديدة لتنشيط الخط الأمامي، لكن التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب السنغالي، إلى جانب التراجع المنظم وإغلاق المساحات، حال دون تسجيل هدف التعادل.

نهاية حزينة للمغرب وتألق سنغالي

رغم المحاولات المتكررة في الشوط الإضافي الثاني، لم يتمكن المنتخب المغربي من اختراق الدفاع السنغالي، لتنتهي المباراة بفوز السنغال وتأهلها إلى الدور التالي، بعد مواجهة قوية حُسمت بتفاصيل صغيرة.

وبهذا الفوز، يؤكد المنتخب السنغالي قوته وقدرته على إدارة المباريات الكبيرة، بينما خرج المنتخب المغربي مرفوع الرأس بعد أداء قتالي، لكن إهدار الفرص، خاصة ركلة الجزاء، كلفه الخروج من البطولة.

مباراة ستبقى عالقة في الأذهان، جمعت بين القوة البدنية، الصراع التكتيكي، والإثارة حتى آخر دقيقة، لتمنح السنغال بطاقة العبور وتضع حدًا لطموحات المغرب في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا