زميل المعلمة يوضح ملابسات الخلاف مع الوليّة
في الأيام الأخيرة، تمّ تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي نشره أحد المعلّمين، عبّر فيه عن تضامنه مع زميلته المعلمة التي تمّ إيقافها على خلفية خلاف نشب بينها وبين ولية أحد التلاميذ. وقد لقي الفيديو تفاعلًا واسعًا، لما حمله من رسائل إنسانية ومهنية في آن واحد، بعيدًا عن التشنّج أو إصدار الأحكام المسبقة.
المعلّم، الذي بدا متأثرًا بما حدث، أوضح في حديثه أنّ ما تمرّ به زميلته هو وضع صعب لا يتمناه لأي شخص يعمل في القطاع التربوي. وأكّد أنّ مهنة التعليم، رغم رسالتها النبيلة، لا تخلو من ضغوط يومية وتحديات كبيرة، سواء داخل الفصول الدراسية أو في التعامل مع الأولياء والإدارة. وشدّد على أنّ الخلافات، مهما كان حجمها، يجب أن تُعالج بالحوار والقنوات القانونية والمؤسساتية، مع الحفاظ على كرامة جميع الأطراف.
وفي الفيديو، عبّر المعلّم عن مساندته الكاملة لزميلته، معتبرًا أنّ الوقوف إلى جانبها في هذه المرحلة هو واجب أخلاقي وإنساني، قبل أن يكون زمالة مهنية. كما دعا إلى التروّي وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأحكام السريعة التي قد تزيد من تعقيد الوضع، خاصة في قضايا حساسة تمسّ سمعة الأشخاص وحياتهم المهنية والاجتماعية.
ولم يخلُ حديثه من رسالة أمل، حيث تمنّى لزميلته الفرج القريب وتجاوز هذه المحنة في أقرب وقت، معربًا عن ثقته في أنّ الحقيقة ستظهر وأنّ العدالة ستأخذ مجراها في إطار القانون. كما دعا كل العاملين في الشأن التربوي إلى التكاتف والتضامن، معتبرًا أنّ قوة المعلّم لا تكمن فقط في أدائه داخل القسم، بل أيضًا في وحدة صفّه وقدرته على دعم زملائه في الأوقات العصيبة.
هذا الفيديو فتح باب النقاش من جديد حول العلاقة بين المدرسة والأولياء، وأهمية بناء جسور الثقة والتفاهم بين الطرفين، بما يضمن مصلحة التلميذ أولًا، ويحفظ كرامة المعلّم وحقوقه. كما أعاد التأكيد على ضرورة معالجة الخلافات بهدوء ومسؤولية، بعيدًا عن التصعيد، حتى تظلّ المؤسسة التربوية فضاءً للتربية والتعليم، لا ساحة للتوتر والصراعات.