اخبار المشاهير

أم تونسية من القيروان تبحث عن إبنها المفقود

في مدينة القيروان، التي تُعدّ من أعرق المدن التونسية وأكثرها ثراءً من حيث التراث والتاريخ، تعيش امرأة تونسية قصة إنسانية خالصة، عنوانها الأمل والصبر والتمسّك بالقيم الأسرية. هذه الأم، كغيرها من آلاف الأمهات في مختلف أنحاء العالم، كرّست حياتها لبناء أسرة متماسكة، ولزرع المبادئ النبيلة في نفوس من حولها.

وبين تفاصيل الحياة اليومية التي تتنوّع بين المسؤوليات والالتزامات، حملت هذه السيدة في قلبها مشاعر لا يمكن وصفها بسهولة، مشاعر الأمومة التي تنبض بالمحبّة والرعاية والاهتمام. ومع مرور الوقت، وجدت نفسها أمام تحدٍ لم يكن في الحسبان: غياب أحد أبنائها. ومنذ تلك اللحظة، بدأت رحلتها الصامتة التي تقودها خطوة بخطوة، يومًا بعد يوم، أملاً في اللقاء.

ورغم عدم وجود تفاصيل واضحة حول ما حدث، إلا أن ما يُمكن الإشارة إليه هو إصرار هذه الأم على المضي قدمًا، متحدّية أي شعور بالإحباط أو التعب. فهي لا تلجأ إلى إثارة التعاطف، ولا تطلب شيئًا من أحد، بل اختارت طريق الإيمان بالخير، والثقة بأن الأيام قد تحمل في طيّاتها ما يعيد الاطمئنان إلى قلبها.

في كل صباح، تفتح نافذتها على الحياة، وتدعو بدعاء هادئ، لا يُسمع بصوت، بل يُحسّ في أعماق الروح. وفي كل مساء، تطوي صفحة يوم آخر بانتظار الغد. لا تشتكي، ولا تتوقف، بل تواصل العيش بروح إيجابية، مستمدة طاقتها من علاقتها القوية بالقيم العائلية التي نشأت عليها.

هذه القصة ليست سوى انعكاس لجانب من الجوانب الجميلة في المجتمع التونسي، حيث تظل الروابط الأسرية محورًا أساسيًا في الحياة اليومية. وهي أيضًا تذكير لطيف بأن الأمل لا يفنى، وأن الحب الحقيقي، لا سيما حب الأم، هو من أعظم مصادر القوة التي يمتلكها الإنسان.

في ظل عالم سريع التغير، ووسط مشاغل الحياة الكثيرة، تبرز هذه الأم القيروانية كنموذج للثبات والتوازن. لا تحمل سوى الأمنيات الطيبة، ولا تسعى إلا إلى استعادة استقرار أسرتها. قصتها تحترم مشاعر الآخرين، وتُلهم كل من يقرؤها بأن التمسك بالحب والقيم هو السبيل الأصدق لعبور اللحظات الصعبة.