تلميذة تعود إلى منزلها من إمتحان بكالوريا لتجد أمها متوفات
في قصة إنسانية مؤثرة تداولتها إحدى الطالبات، روت تفاصيل سنة الباكالوريا التي كانت بالنسبة لها من أصعب مراحل حياتها، بعد أن واجهت ظرفًا عائليًا قاسيًا تمثّل في وفاة والدتها خلال فترة الامتحانات.
تقول الطالبة إنها كانت تعيش مع والدتها مرضًا طويلًا دام حوالي ثلاث سنوات، وكانت ترافقها باستمرار إلى المستشفى، ما جعلها تختار لاحقًا شعبة قريبة من المجال الطبي رغبةً في الاستمرار في رعايتها وفهم حالتها أكثر. وفي يوم امتحان مادة الإيطالية، كانت والدتها في حالة صحية حرجة رفقة خالتها، قبل أن تتلقى خبر وفاتها عند عودتها إلى المنزل.
ورغم الصدمة الكبيرة، أكدت الطالبة أنها لم تستسلم، خاصة بعد دعم أصدقائها ومحيطها، إلى جانب إحساس داخلي بأنها مطالبة بإكمال طريقها من أجل والدتها، التي كانت دائمًا تشجعها على الدراسة وعدم الاستسلام، حتى في أصعب لحظات مرضها. وأضافت أنها في صباح يوم 8 جويلية 2023، توجهت لاجتياز امتحان العلوم التجريبية، ثم التحقت مباشرة بمراسم دفن والدتها في نفس اليوم.
وتوضح الطالبة أن قوتها في تلك المرحلة كانت نابعة من سؤال بسيط كانت تطرحه على نفسها: ماذا كانت ستطلب منها والدتها لو كانت على قيد الحياة؟، مؤكدة أن والدتها كانت قوية بطبعها، لا تحب الشكوى، وكانت وصيتها الأساسية هي مواصلة الدراسة والاهتمام بأخيها الأصغر.
وبعد الجنازة، واصلت الطالبة مراجعة دروسها في منزل خالتها، لتتمكن في النهاية من النجاح في امتحان الباكالوريا، في تجربة وصفتها بأنها لن تنساها أبدًا. كما أشارت إلى أن عائلتها ومحيطها ظلوا يتذكرون قصتها كرمز للصبر والإصرار.
وفي رسالة وجهتها لكل التلاميذ، شددت على أن كل ما يمر به الإنسان له حكمة من عند الله، وأن الظروف الصعبة لا يجب أن تكون سببًا في الاستسلام، بل دافعًا للاستمرار وتحقيق النجاح رغم الألم.
واختتمت حديثها بالدعاء لوالدتها بالرحمة، مؤكدة أن أكبر لحظة شعرت فيها بغيابها كانت يوم النجاح، حين أدركت فقط أن والدتها لم تعد موجودة لتشاركها هذا الإنجاز.