هيئة السلامة الصحية تكشف نتائج التحاليل بعد حادثة تسمم عائلة بالمكناسي
شهدت حادثة التسمم الغذائي التي جدّت بمنطقة المكناسي من ولاية سيدي بوزيد تطورات جديدة، بعد أن أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عن نتائج التحاليل المخبرية التي أُجريت على عينات من الأغذية المرتبطة بهذه الحادثة.
وأفادت الهيئة بأن الفحوصات كشفت وجود مادة سامة تُعرف باسم “الأنابازين” في إحدى عينات العصبان، كما تم العثور على آثار من هذه المادة بكميات أقل في المرق والكسكسي، وهو ما يرجح انتقالها إلى بقية مكونات الوجبة أثناء عملية الطهي.
وبيّنت النتائج العلمية أن مصدر هذه المادة السامة يعود على الأرجح إلى اختلاط الخضر الورقية المستعملة في إعداد الوجبة بأوراق نبتة برية سامة تُعرف بـ”نيكوتيانا غلوكا” (Nicotiana glauca)، وهي نبتة قد يصعب التمييز بينها وبين بعض الخضر الورقية الشائعة الاستعمال في الطبخ، خاصة عند جمعها من الطبيعة أو اقتنائها من مصادر غير معروفة.
وأكدت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أن مادة “الأنابازين” تُعد من المواد السامة والخطيرة، وقد تتسبب في أعراض صحية حادة تشمل التقيؤ والدوخة والضعف العام واضطرابات عصبية وصعوبات في التنفس واختلالات في نبضات القلب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة المواطنين إلى توخي الحذر وتجنب استعمال النباتات والأعشاب البرية مجهولة المصدر في إعداد الأطعمة، مع ضرورة اقتناء الخضر الورقية من مسالك توزيع منظمة وموثوقة والتثبت من مصدرها قبل استهلاكها.
ويُذكر أن معتمدية المكناسي من ولاية سيدي بوزيد كانت قد شهدت خلال ثاني أيام عيد الأضحى حادثة تسمم غذائي شملت أفراداً من عائلة واحدة، ما أسفر عن حالتي وفاة وإصابة عدد آخر من أفراد العائلة الذين تم نقلهم إلى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وسط متابعة متواصلة من الجهات الصحية المختصة.