كرة القدم

فوزي البنزرتي يكشف عن موقفه من صيام لاعبينه أثناء المباراة في النهار

أكد المدرب التونسي المخضرم فوزي البنزرتي في تصريح تلفزيوني حديث أنه يرفض صيام لاعبيه خلال المباريات التي تُجرى نهارًا، مشددًا على أن الأولوية بالنسبة له تبقى للجاهزية البدنية والتركيز الذهني داخل أرضية الميدان.
وأوضح البنزرتي أن موقفه لا يرتبط بمسألة دينية بقدر ما يرتبط بجانب فني ورياضي بحت، معتبرًا أن خوض مباراة رسمية في أجواء حارة أو تحت ضغط بدني عالٍ يتطلب طاقة كاملة وتركيزًا مستمرًا، وهو ما قد يتأثر في حال الامتناع عن الأكل والشرب لساعات طويلة قبل اللقاء. وأضاف أن المدرب يتحمل مسؤولية النتائج أمام الجماهير والإدارة، ولذلك يسعى دائمًا إلى توفير أفضل الظروف للاعبين من أجل تقديم مردود قوي.
وأشار إلى أن كرة القدم الحديثة تعتمد على نسق مرتفع وجهد بدني كبير طوال التسعين دقيقة، خاصة في البطولات التي تُلعب خلال فترات متقاربة. وقال إن الجهاز الفني يحرص على دراسة كل التفاصيل الصغيرة التي قد تؤثر في أداء الفريق، من بينها التغذية، الراحة، والتحضير البدني، معتبرًا أن هذه العناصر أصبحت جزءًا أساسيًا من التخطيط للمباريات.
تصريح البنزرتي أثار تفاعلاً واسعًا بين المتابعين، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن المدرب محق في دفاعه عن مصلحة الفريق من الناحية الرياضية، وبين من يعتبر أن القرار يجب أن يُترك للاعب نفسه وفق قناعاته الشخصية. ورغم الجدل، شدد المدرب على احترامه الكامل لخيارات لاعبيه، مؤكدًا أن الحوار يبقى دائمًا قائمًا داخل المجموعة.
ويُعرف فوزي البنزرتي بشخصيته الصريحة ومواقفه الواضحة، إذ سبق له أن عبّر في مناسبات عديدة عن آرائه دون تردد، خاصة عندما يتعلق الأمر بالانضباط والالتزام داخل الفريق. ويُعد من أكثر المدربين خبرة في الساحة الكروية التونسية والعربية، حيث درّب عدة أندية وحقق نتائج لافتة في مسيرته الطويلة.
في النهاية، يبقى موضوع الصيام أثناء المباريات النهارية مسألة توازن بين الجانب الديني والجانب الرياضي، وتختلف المقاربات من مدرب إلى آخر، غير أن الهدف المشترك يظل دائمًا هو تحقيق أفضل أداء ممكن فوق أرضية الميدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *