اتخاذ إجراء قانوني في حق صاحبة الروضة بعد مغادرتها البلاد
أصدرت الجهات القضائية المختصة قرارًا يقضي بإصدار بطاقة جلب دولية في حق صاحبة روضة خاصة كائنة بحي النصر بولاية أريانة، وذلك في إطار مواصلة الأبحاث المتعلقة بالملف الذي أثار اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التطورات القضائية التي عرفتها القضية، حيث تواصلت التحقيقات والاستماعات إلى عدد من الأطراف ذات العلاقة، في سبيل كشف ملابسات ما تم تداوله حول الإخلالات المسجلة داخل المؤسسة التربوية المعنية. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن بطاقة الجلب الدولية تهدف إلى تمكين السلطات من تتبع المعنية بالأمر خارج أرض الوطن في حال ثبوت مغادرتها البلاد، وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وقد خلّف هذا المستجد تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لتسارع نسق الأبحاث واتخاذ قرارات اعتبروها ضرورية لضمان تطبيق القانون. في المقابل، شدّد متابعون على أهمية احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام نهائية، مؤكدين أن القضاء وحده المخول له الفصل في مثل هذه القضايا.
وتجدر الإشارة إلى أن بطاقة الجلب الدولية تُعد من الإجراءات القانونية المعتمدة في حال تعذّر حضور المعني بالأمر أمام أنظار العدالة، خاصة إذا توفرت معطيات تفيد بمغادرته التراب الوطني أو بمحاولته تفادي التتبعات. ويتم في مثل هذه الحالات التنسيق مع الجهات المختصة عبر الآليات القانونية الدولية المعتمدة.
من جهتهم، عبّر عدد من أولياء الأطفال المسجلين بالروضة عن انشغالهم بما آلت إليه الأوضاع، داعين إلى توضيح الصورة كاملة في أقرب الآجال، ومؤكدين حرصهم على ضمان بيئة آمنة وسليمة لأبنائهم داخل الفضاءات التربوية الخاصة والعمومية على حد سواء.
ويُنتظر أن تكشف الأيام القادمة عن مزيد من التفاصيل بخصوص هذا الملف، خاصة مع تواصل الأبحاث القضائية وتكثيف المساعي لاستكمال كل الجوانب القانونية المرتبطة به. وفي الأثناء، تبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه الإجراءات المتخذة، في ظل التأكيد الرسمي على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وفي إطار احترام الضوابط القانونية وحقوق جميع الأطراف.