تداول فيديو من حمّام تقليدي يضم رجالًا ونساءً في تونس
حمّام القوايدية في بني مطير: كنز طبيعي في قلب الشمال الغربي
تُعدّ بني مطير من أبرز المناطق الجبلية في الشمال الغربي التونسي، وهي تابعة لولاية جندوبة، وتتميّز بطبيعتها الخضراء، وغاباتها الكثيفة، ومناخها المعتدل، إضافة إلى سدّ بني مطير الذي يُضفي على المكان طابعًا طبيعيًا ساحرًا. في هذا الإطار الطبيعي الفريد، يبرز حمّام القوايدية كأحد المواقع التي ارتبط اسمها بالماء والراحة والاستجمام.
يقع حمّام القوايدية في محيط طبيعي هادئ، تحيط به الجبال والمساحات الخضراء، ما يجعل زيارته تجربة مختلفة تجمع بين الاسترخاء الجسدي والراحة النفسية. ويُعدّ الحمّام جزءًا من ثقافة محلية عريقة، حيث ظلّ الحمّام التقليدي في تونس فضاءً اجتماعيًا وصحيًا في آن واحد، يقصده الأهالي للتداوي بالمياه والاستشفاء، إضافة إلى كونه مكانًا للتلاقي وتبادل الأحاديث.
وتتميّز منطقة بني مطير بوفرة المياه الطبيعية والينابيع، وهو ما يمنح حمّام القوايدية قيمة خاصة، خصوصًا في ظل الحديث المتزايد عن السياحة الاستشفائية والسياحة البيئية في ولاية جندوبة. فالمكان لا يقدّم فقط ماءً، بل يقدّم تجربة متكاملة في أحضان الطبيعة، بعيدًا عن ضجيج المدن الكبرى.
ورغم الإمكانيات الطبيعية الكبيرة، لا يزال حمّام القوايدية، على غرار عديد المواقع المشابهة في الجهة، في حاجة إلى مزيد من العناية والتثمين، سواء من حيث البنية التحتية أو إدماجه ضمن المسالك السياحية الرسمية. إذ يمكن لهذا الموقع أن يكون عنصر جذب حقيقي للزوار التونسيين والأجانب الباحثين عن الهدوء والعلاج الطبيعي والتجارب التقليدية الأصيلة.
إنّ حمّام القوايدية في بني مطير يظلّ شاهدًا على ثراء المنطقة الطبيعي، وإحدى الفرص الواعدة لتعزيز السياحة البديلة في الشمال الغربي، إذا ما توفّرت الرؤية والاستثمار الكفيلان بتحويل هذا الفضاء إلى وجهة صحية وبيئية متكاملة، تحافظ على طابعها الأصيل وتخدم التنمية المحلية في الآن ذاته.