تونسي جار المرحومة مهى يروي ما يعرفه عن علاقتها بخطيبها الفلسطيني
خيّم الحزن على التونسيين داخل البلاد وخارجها عقب الإعلان عن وفاة الشابة التونسية مهى الدبوبي في ألمانيا، حيث كانت تقيم وتعمل في مجال التمريض. هذا الخبر المؤلم أعاد إلى الواجهة مشاعر القلق والتساؤل المرتبطة بتجربة الغربة، خاصة لدى فئة الشباب التي اختارت الهجرة من أجل تحسين ظروفها المهنية والمعيشية.
مهى الدبوبي كانت من بين الكفاءات التونسية التي التحقت بالقطاع الصحي في ألمانيا، وحرصت منذ وصولها على الاندماج في محيطها المهني والاجتماعي. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن غيابها المفاجئ عن عملها أثار انتباه زملائها، ما دفع إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ليتم لاحقًا التأكد من وفاتها داخل مقر إقامتها بمدينة شتوتغارت.
السلطات المختصة أعلنت فتح تحقيق رسمي قصد الكشف عن الظروف المحيطة بالوفاة، مؤكدة أن الأبحاث ما تزال متواصلة في إطار احترام القوانين والإجراءات المعمول بها، ودون إصدار أحكام مسبقة أو الخوض في تفاصيل غير مؤكدة. ويأتي هذا المسار في سياق الحرص على توضيح جميع الجوانب المرتبطة بالقضية بكل شفافية.
رحيل مهى الدبوبي خلّف حالة من التأثر العميق لدى عائلتها وأصدقائها، كما عبّر العديد من التونسيين عن تضامنهم وتعاطفهم، معتبرين أن ما حدث يسلّط الضوء على الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد ترافق تجربة العيش بعيدًا عن الوطن، مهما توفرت فرص العمل والاستقرار.
وفي انتظار ما ستُعلنه الجهات الرسمية من نتائج نهائية، تبقى ذكرى مهى الدبوبي حاضرة في وجدان الكثيرين، وقصتها رسالة صامتة عن ثمن الغربة، وعن أهمية الإحاطة والدعم الإنساني للتونسيين المقيمين خارج البلاد.