تونسية تتزوج خطيبها داخل مستشفى وتحتفل بزواجها مع المرضى والإطار الطبي
في مشهد إنساني مؤثّر لامس قلوب التونسيين، اختارت امرأة تونسية أن تُتوَّج قصّة حبّها بالزواج داخل أحد المستشفيات، مراعاةً للحالة الصحية الحرجة لزوجها الذي لم يكن قادراً على مغادرة غرفته أو تأجيل الموعد المنتظر.
الواقعة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت تفاعلاً واسعاً، لما تحمله من معانٍ عميقة عن الوفاء والتشبث بالأمل، حيث قرّرت العروس أن تجعل من المستشفى فضاءً للفرح، متحدّية الظروف الصعبة، ومؤمنة بأن الزواج ليس مكاناً بقدر ما هو رابط إنساني وروحي.
وبحسب ما تم تداوله، فقد جرى عقد القران بحضور عدد محدود من أفراد العائلة والإطار الطبي، في أجواء بسيطة لكنها مشحونة بالمشاعر الصادقة. الأطباء والممرضون ساهموا في تسهيل الحدث، معتبرين أن هذه اللحظة الإيجابية قد يكون لها أثر نفسي طيب على المريض، خاصة في ظل معركته مع المرض.
هذه المبادرة لاقت إشادة كبيرة من روّاد مواقع التواصل، الذين رأوا فيها مثالاً حقيقياً على الحب غير المشروط، وعلى قدرة الإنسان على صناعة الفرح حتى في أقسى اللحظات. كما اعتبر كثيرون أن ما حدث يذكّر بقيم التضامن والتكافل، ويؤكد أن الزواج شراكة في السراء والضراء، قبل أن يكون احتفالاً أو مظاهر.
قصة هذه المرأة التونسية لم تكن مجرد خبر عابر، بل رسالة إنسانية قوية مفادها أن الأمل يمكن أن يولد في أكثر الأماكن وجعاً، وأن الحب الصادق قادر على أن يحوّل غرفة مستشفى إلى بداية حياة جديدة.