اخبار المشاهير

حقيقة إمكانية حدوث تسونامي في تونس

حقيقة ما يُتداول حول إمكانية حدوث تسونامي في تونس
تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة معلومات تزعم إمكانية حدوث موجات تسونامي على السواحل التونسية، وهو ما أثار حالة من القلق لدى عدد من المواطنين. غير أن المعطيات العلمية والرسمية تؤكد أن كل ما يُقال في هذا السياق لا أساس له من الصحة.
من الناحية العلمية، تُعدّ ظاهرة التسونامي مرتبطة أساسًا بحدوث زلازل بحرية قوية جدًا، غالبًا ما تتجاوز قوتها 7 درجات على سلم ريختر، وتكون بؤرتها في أعماق المحيطات أو البحار المفتوحة، مع وجود إزاحة عمودية كبيرة لقاع البحر. هذه الشروط غير متوفّرة حاليًا في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط، ولا في المناطق القريبة من السواحل التونسية.
كما أن البحر الأبيض المتوسط يُصنَّف علميًا كبحر شبه مغلق، وهو ما يقلّل بشكل كبير من احتمالية تشكّل موجات تسونامي مدمّرة مقارنة بالمحيطات الكبرى مثل المحيط الهادئ أو الهندي. وحتى في الحالات النادرة التي سُجّلت تاريخيًا، كانت الموجات محدودة التأثير ولم ترقَ إلى مستوى الكوارث المعروفة عالميًا.
وتؤكد مصالح الرصد الزلزالي والأرصاد الجوية أن النشاط الزلزالي المسجّل في المنطقة خلال الفترة الأخيرة يبقى في المستويات العادية، ولا يُمثّل أي خطر من حيث توليد موجات بحرية استثنائية. كما أن محطات المراقبة المختصة لم تسجّل أي مؤشرات تدل على اضطرابات غير طبيعية في مستوى سطح البحر.
ويُجمع المختصون على أن الربط بين التقلبات الجوية، أو الأمطار الغزيرة، أو انخفاض الضغط الجوي، وحدوث تسونامي هو ربط غير علمي وخاطئ، إذ أن هذه الظواهر الجوية لا علاقة لها بتكوّن موجات تسونامي.
وفي هذا الإطار، تدعو الجهات المختصة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات، والاعتماد فقط على البلاغات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي والهياكل العلمية المختصة، خاصة في الفترات التي تشهد تداولًا واسعًا لمعلومات غير دقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
يبقى الاطمئنان واجبًا، فالوضع الطبيعي مستقر، ولا توجد أي مؤشرات علمية أو تقنية تُنذر بحدوث تسونامي في تونس.