شباب تونسيون يظهرون في فيديو خلال الفيضانات
في الأيام الأخيرة، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر عدداً من التونسيين وهم يركبون الأمواج ويمزحون وسط الأجواء الماطرة والبحر الهائج، في مشاهد غير معتادة أثارت تفاعلاً واسعاً بين رواد المنصات الرقمية. الفيديو، الذي تم تداوله على نطاق كبير، سرعان ما تحوّل إلى مادة للنقاش بين من اعتبره تعبيراً عن روح الدعابة التونسية، ومن رأى فيه سلوكاً غير مألوف في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها البلاد.
وقد عُرف التونسيون تاريخياً بخفة دمهم وقدرتهم على تحويل المواقف الصعبة إلى لحظات مليئة بالمزاح والسخرية، وهو ما عكسه هذا الفيديو الذي أظهر شباناً يواجهون الأمواج بروح مرحة، غير آبهين بحالة الطقس غير المستقرة. هذا الأسلوب في التفاعل مع الأحداث جعل الكثير من المتابعين يعلقون بأن “التونسي يضحك حتى في أصعب الظروف”.
في المقابل، أثار الفيديو نقاشاً آخر حول كيفية تعامل المواطنين مع الظواهر الطبيعية، خاصة في ظل انتشار صور ومقاطع أخرى توثّق تأثيرات الأمطار الغزيرة في بعض المناطق. فبينما رأى البعض أن ما حدث مجرد مزاح عفوي، شدد آخرون على أهمية التعامل بوعي ومسؤولية مع مثل هذه الأوضاع.
وعلى مواقع التواصل، انقسمت التعليقات بين الإعجاب بروح التحدي والدعابة، وبين الدعوة إلى التحلي بالحذر وعدم الاستهانة بالظروف الطبيعية. ورغم اختلاف الآراء، يبقى هذا الفيديو مثالاً جديداً على قدرة المحتوى العفوي على إثارة الجدل وجذب الانتباه، خاصة عندما يرتبط بسلوكيات تعكس جانباً من الثقافة الشعبية.
في النهاية، يواصل هذا المقطع حصد المشاهدات والتفاعلات، مؤكداً مرة أخرى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت مرآة تعكس يوميات التونسيين، بطرافتهم، اختلاف آرائهم، وطريقتهم الخاصة في التعبير عن الواقع من حولهم.