هيجان غير معتاد للبحر في قليبية ونابل والحمّامات يثير تفاعلًا واسعًا
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة تداولًا واسعًا لمقاطع فيديو وصور قادمة من السواحل التونسية، وتحديدًا من مناطق قليبية ونابل والحمّامات، تُظهر حالة استثنائية للبحر الذي بدا هائجًا بشكل لافت وغير معتاد، ما خلق تفاعلًا كبيرًا واهتمامًا واسعًا لدى روّاد الفضاء الرقمي.
وأظهرت المقاطع المنتشرة أمواجًا قوية ومرتفعة تضرب الشريط الساحلي بقوة، وتصل في بعض الأحيان إلى الشوارع المحاذية للبحر وعدد من الفضاءات والمطاعم السياحية، في مشاهد نادرة شدّت الأنظار وأثارت موجة من التعليقات على مختلف المنصّات. وقد اعتبر العديد من المتابعين أن هذه اللقطات تعكس قوة الطبيعة وجمالها في آن واحد، خاصة وأن المناطق المعنية تُعرف بهدوئها النسبي خلال أغلب فترات السنة.
التفاعل مع هذه الفيديوهات كان لافتًا، حيث انهالت التعليقات والمشاركات، وتحوّلت المقاطع إلى مادة نقاش واسعة بين مستخدمي مواقع التواصل. البعض رأى في هذه الظاهرة مشهدًا طبيعيًا مميزًا يستحق التوثيق، فيما عبّر آخرون عن دهشتهم من قوة الأمواج التي غيّرت ملامح المشهد الساحلي المعتاد في هذه المدن السياحية المعروفة.
كما ساهم هذا الانتشار الكبير في تسليط الضوء على العلاقة المتينة بين التونسيين والبحر، الذي يُعد جزءًا أساسيًا من الذاكرة الجماعية والحياة اليومية، سواء من حيث الترفيه أو السياحة أو حتى المشاهد الطبيعية التي ترافق الفصول المختلفة. وتحوّلت اللقطات المتداولة إلى محتوى بصري جذب اهتمام صفحات إخبارية وعدد من صناع المحتوى الذين أعادوا نشرها مرفقة بتعليقات تعبّر عن الإعجاب بالمشهد.
وفي ظل هذا التفاعل الواسع، أكّد متابعون أن مثل هذه الظواهر البحرية، رغم طابعها غير المعتاد، تظل جزءًا من التنوّع الطبيعي الذي يميّز السواحل التونسية، ويمنحها حضورًا متجدّدًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تتحوّل لحظات الطبيعة القوية إلى مادة رقمية تثير الفضول وتفتح باب النقاش دون إثارة القلق أو الجدل.