جدل داخل أحد الجوامع بسبب تصرفات بعض المتواجدين
في واقعة أثارت استياءً واسعًا وجدلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر الإمام الخطيب سيف الدين الكوكي عن غضبه الشديد ممّا عاينه داخل أحد المساجد، بعد اندلاع شجار بين مجموعة من المتسولين في مشهد اعتبره مسيئًا لحرمة المكان وقدسيته، ومخالفًا للقيم الدينية والأخلاقية التي يُفترض أن تسود داخل بيوت الله.
وأوضح الإمام أنّ الحادثة لم تقتصر على تبادل الخصام فقط، بل رافقتها ألفاظ غير لائقة وسلوكيات خطيرة لا تليق بمكان العبادة، وهو ما خلّف لديه صدمة كبيرة، خاصة وأنّ المسجد يُفترض أن يكون فضاءً للسكينة والطمأنينة، بعيدًا عن الفوضى والتصرفات المسيئة. وأكّد أنّ ما شاهده وسمعه داخل المسجد لا يمكن تبريره أو التغاضي عنه تحت أي ظرف.
وفي هذا السياق، شدّد سيف الدين الكوكي على تحمّله الكامل لمسؤوليته الشرعية فيما صرّح به، معتبرًا أنّ التسوّل عندما يتحوّل إلى ممارسات تسيء للدين ولحرمة المساجد، يصبح مرفوضًا شرعًا وأخلاقيًا، داعيًا إلى التمييز بين من يستحق المساعدة فعلًا ومن جعل من التسوّل مهنة دون اعتبار لقدسية الأماكن أو لمشاعر المصلّين.
كما أشار الإمام إلى أنّ العطاء في الإسلام يبقى قيمة نبيلة، لكنّه يجب أن يكون في موضعه الصحيح، وبطريقة تحفظ كرامة الجميع ولا تشجّع على الفوضى أو الاستغلال، مؤكدًا أنّ معالجة هذه الظواهر تتطلّب وعيًا جماعيًا وتعاونًا بين المجتمع ومختلف الأطراف المعنية.
وكان الإمام قد قام بنشر مقطع فيديو مُستخرج من كاميرات المراقبة داخل المسجد، يوثّق ما حدث، في خطوة تهدف إلى دقّ ناقوس الخطر والتنبيه إلى خطورة تكرار مثل هذه السلوكيات داخل المساجد، قبل أن يقوم لاحقًا بحذف الفيديو، مكتفيًا بالتأكيد على موقفه الرافض لما جرى.
وقد تباينت ردود الفعل حول هذه الحادثة، بين من أيّد موقف الإمام دفاعًا عن قدسية المساجد، ومن دعا إلى معالجة ظاهرة التسوّل بأساليب اجتماعية وإنسانية تحفظ كرامة المحتاجين وتحمي في الوقت نفسه حرمة أماكن العبادة.