هروب سامي الطرابلسي إلى قطر وتسريب قرار طرده
أثارت الأخبار المتداولة خلال الساعات الأخيرة في الأوساط الرياضية التونسية نقاشًا واسعًا حول مستقبل المدرب سامي الطرابلسي، وذلك عقب خروج المنتخب الوطني من بطولة كأس أمم إفريقيا، وهي مشاركة لم ترقَ إلى تطلعات الجماهير التي كانت تأمل في نتائج أفضل خلال هذه الدورة.
وجاء هذا الجدل في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن مغادرة المدرب تونس مباشرة بعد نهاية مشوار المنتخب في البطولة، حيث تم تداول معلومات تفيد بتواجده في دولة قطر في الفترة التي تلت الإقصاء. وقد أثار هذا الأمر تساؤلات عديدة لدى المتابعين، خاصة في ظل حالة الإحباط التي سادت الشارع الرياضي عقب الخروج المبكر، وما رافقها من مطالب بمراجعة الخيارات الفنية والاستعداد لمرحلة جديدة.
ويرى عدد من المتابعين أن سفر المدرب في هذا التوقيت يُعد أمرًا طبيعيًا بالنسبة للمدربين المحترفين، خاصة بعد نهاية التزاماتهم الرسمية مع المنتخبات أو الأندية، في حين اعتبر آخرون أن توقيت المغادرة فتح المجال أمام تأويلات متعددة، لا سيما مع تزايد الحديث عن إمكانية إجراء تغييرات على مستوى الإطار الفني للمنتخب الوطني.
وفي السياق ذاته، تم تداول ما وُصف بتسريبات إعلامية تتحدث عن قرار محتمل بإنهاء مهام سامي الطرابلسي على رأس الجهاز الفني، غير أن هذه المعطيات لم تُدعّم بأي بلاغ رسمي أو تصريح صادر عن الجهات المعنية. وهو ما يجعل هذه الأخبار، إلى حد الآن، تندرج ضمن دائرة المتابعة الإعلامية والتحليل، دون أن ترقى إلى مستوى التأكيد.
وتجدر الإشارة إلى أن الجامعة التونسية لكرة القدم لم تصدر، حتى الآن، أي بيان رسمي يوضح موقفها من مستقبل المدرب أو من مسألة سفره إلى الخارج، كما لم يدلِ سامي الطرابلسي بأي تصريح مباشر يشرح فيه خلفيات هذه الخطوة أو يحدد موقفه من المرحلة القادمة. هذا الصمت الرسمي ساهم بدوره في اتساع رقعة الجدل وارتفاع منسوب التكهنات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
ويؤكد مختصون في الشأن الرياضي أن مثل هذه الفترات التي تلي الإقصاءات الكبرى غالبًا ما تشهد نقاشات حادة حول التقييم والمحاسبة، سواء تعلق الأمر باللاعبين أو بالإطار الفني أو حتى بالهياكل المشرفة على اللعبة. كما يشددون على أهمية التريث وانتظار المعطيات الرسمية قبل إصدار الأحكام، خاصة في ظل حساسية المرحلة المقبلة التي تتطلب قرارات مدروسة تهدف إلى إعادة بناء المنتخب على أسس واضحة.
من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن التركيز يجب أن ينصب في الوقت الحالي على تقييم المشاركة الأخيرة بشكل موضوعي، والوقوف على أسباب الإخفاق، بدل الانشغال بالأخبار غير المؤكدة. كما يعتبرون أن المرحلة القادمة تستوجب وضع رؤية فنية واضحة، سواء تم الإبقاء على الإطار الفني الحالي أو التوجه نحو تغييرات جديدة، بما يخدم مصلحة المنتخب الوطني على المدى المتوسط والبعيد.
وفي انتظار صدور أي توضيح رسمي من الجامعة التونسية لكرة القدم أو من المدرب سامي الطرابلسي، يبقى مستقبل الإطار الفني مفتوحًا على جميع الاحتمالات. وبين التحليلات الإعلامية وتفاعل الجماهير، تظل الحقيقة مرتبطة بما ستكشفه الأيام القادمة من قرارات رسمية من شأنها أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة للمنتخب التونسي.
إلى ذلك الحين، يواصل الشارع الرياضي متابعة المستجدات عن كثب، آملًا في أن يتم التعامل مع هذا الملف بكل شفافية ووضوح، بما يعيد الثقة ويضع الكرة التونسية على سكة الاستقرار والاستعداد الجيد للاستحقاقات القادمة.