كرة القدم التونسية تفقد أحد أبنائها المميزين
في أجواء يخيّم عليها الحزن والأسى، تلقّينا ببالغ التأثّر نبأ وفاة المغفور له بإذن الله محمد الشاذلي شلبي، أحد الأسماء التي تركت بصمة واضحة في أكثر من مجال، جامعًا بين الرياضة والإعلام وخدمة بيوت الله، في مسيرة قلّ أن تتكرّر.
الفقيد هو الحارس السابق لكلّ من الترجي الرياضي التونسي والملعب التونسي والمطوية الرياضية، حيث عُرف بانضباطه وأخلاقه العالية داخل المستطيل الأخضر وخارجه، وكان مثالًا للرياضي الملتزم الذي يحظى باحترام زملائه وجماهير الأندية التي حمل ألوانها. وقد شكّلت مسيرته الرياضية مرحلة مهمّة في تاريخ الحراسة التونسية، لما عُرف عنه من جدّية وروح تنافسية شريفة.
ولم تتوقّف إسهامات الراحل عند حدود الرياضة، بل واصل عطائه في المجال الصحفي والإعلامي، حيث عُرف كصحفي متمكّن، قريب من الناس وقضاياهم، حريص على الكلمة الصادقة والمسؤولة. فكان حضوره الإعلامي امتدادًا طبيعيًا لشخصيته المتّزنة، التي تؤمن بأن الرسالة قبل الشهرة، وبأن المصداقية أساس العمل الصحفي.
كما عُرف الفقيد بكونه إمام جامع حيّ التحرير، حيث كرّس جزءًا كبيرًا من حياته لخدمة بيوت الله، والدعوة إلى القيم النبيلة، ونشر روح التسامح والاعتدال. وقد شهد له كلّ من عرفه بحسن الخلق، وطيب المعشر، والتواضع، وحبّ الخير للناس.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدّم بأصدق عبارات التعزية والمواساة إلى ابنه صديقنا الصحفي غازي شلبي (Ghazi Chelbi)، وإلى كامل أفراد عائلته وأقاربه ومحبيه، سائلين الله العليّ القدير أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنّاته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه من عطاء في الرياضة والإعلام وخدمة بيوت الله.
رحم الله محمد الشاذلي شلبي رحمة واسعة، وجعل مثواه الجنّة، وألهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.