جزائريون يجتمعون حول تونسي في تبسة
انتشر خلال الساعات الماضية مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أثار تفاعلاً واسعًا في تونس والجزائر، ظهر فيه تونسي يعمل بالجزائر وهو في حالة خوف وارتباك، وذلك على خلفية الحملة التي شهدتها بعض الصفحات ومحاولات بثّ الفتنة وتوتير الأجواء بين الشعبين الشقيقين، بعد حادثة وفاة مواطن جزائري بجلطة في مدينة سوسة، والتي تمّ تداولها آنذاك بشكل مغلوط.
ويُظهر الفيديو لحظة إنسانية مؤثرة، حيث سارع عدد من الجزائريين إلى طمأنة التونسي ومساندته في عمله، مؤكدين رفضهم التام للانسياق وراء الإشاعات أو الخطابات التحريضية. بل على العكس، عبّروا عن وعيهم وتحضّرهم، وحرصهم على الحفاظ على العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع الشعبين.
هذا التصرف لاقى إشادة كبيرة من رواد مواقع التواصل، الذين اعتبروا ما قام به الجزائريون رسالة واضحة مفادها أن محاولات زرع الفتنة لا مكان لها، وأن الأخوّة بين التونسيين والجزائريين أقوى من أي حملات مغرضة أو أخبار زائفة.
كما أعاد الفيديو التأكيد على عمق الروابط الاجتماعية والإنسانية بين الشعبين، وعلى أن ما يجمعهما من تاريخ ونضال مشترك أكبر بكثير من أي خلاف عابر يُراد به التشويش أو التفرقة.
وفي ختام المشهد، لم يجد المتابعون عبارة أصدق للتعبير عمّا حدث سوى تلك الكلمة التي تختصر كل المعاني: خاوة خاوة، شعارٌ يتجدد في كل مرة ليثبت أن تونس والجزائر شعب واحد بقلبين، وأن الأخوّة ستبقى دائمًا أقوى من كل محاولات الفتنة.