حادثة أسرية في صفاقس: نقل إمرأة إلى المستشفى والشرطة توقف زوجها للتحقيق
جدّت مساء أمس في مدينة صفاقس، وتحديدًا في حي 7 نوفمبر، حادثة أثارت جدلاً واسعًا بين الأهالي، بعد أن أصيبت إمرأة على خلفية خلاف عائلي. وقد تدخلت الوحدات الأمنية بسرعة فور تلقيها البلاغ، وتم نقل السيدة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، فيما أكّد مصدر طبي أن حالتها مستقرة وتخضع حالياً للمراقبة الطبية الدقيقة.
وقد تحركت الجهات الأمنية إلى موقع الحادث وتمكنت في وقت وجيز من إلقاء القبض على الزوج، الذي تم التحفّظ عليه ريثما تُستكمل الأبحاث القانونية تحت إشراف النيابة العمومية، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات من تفاصيل حول أسباب الخلاف وظروفه.
وقد عبّر عدد من متساكني الحي عن استيائهم من الحادثة، مؤكدين أن مثل هذه الخلافات لا يجب أن تصل إلى حدّ الإضرار بأي طرف، مشيرين إلى أهمية ضبط النفس والبحث عن الحلول الهادئة داخل الأسرة، بعيدًا عن أي تصرفات انفعالية قد تؤدي إلى نتائج مؤلمة.
من جانبها، أكدت مصادر طبية أن تدخل الإطار الصحي كان سريعًا وفعّالًا، ما ساهم في استقرار حالة المصابة، مشيرين إلى أن الفريق الطبي يواصل مراقبتها عن قرب لضمان تعافيها الكامل.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أهمية التوعية بالعلاقات الزوجية السليمة وأسس الحوار والتفاهم داخل الأسرة، خاصة في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي قد تؤدي أحيانًا إلى توتر العلاقات. الخبراء الاجتماعيون يؤكدون أن التواصل الهادئ والاحترام المتبادل بين الزوجين هو أساس الاستقرار الأسري، وأن الخلافات يمكن تجاوزها بالحوار والمصارحة دون اللجوء لأي سلوك سلبي.
كما دعت جمعيات المجتمع المدني في صفاقس إلى تكثيف الحملات التحسيسية التي تهدف إلى نشر ثقافة السلم الأسري ونبذ العنف بكل أشكاله، مع التأكيد على أهمية طلب المساعدة أو الاستشارة عند ظهور أي خلافات حادة لتفادي تفاقمها.
ويبقى الأمل أن تتعافى السيدة المصابة بشكل كامل، وأن تكون هذه الحادثة دعوة للتأمل والتفكير في أهمية الهدوء والحكمة في التعامل مع الخلافات الأسرية، حفاظًا على الروابط العائلية واستقرار المجتمع ككل.