شابة تونسية تابعة لسلك الحماية المدنية تبكي أثناء تأمينها لحفل نجوى كرم
بكل صدق وتأثر، شهد حفل النجمة اللبنانية نجوى كرم لحظة مؤثرة غير متوقعة، حينما انتابت مشاعر شابة تونسية تنتمي إلى سلك الحماية المدنية أثناء تأمينها للحفل، مما جعلها تبكي بحرقة وسط الزحام والاحتفالات. هذه اللحظة العميقة أثارت الكثير من المشاعر لدى الحاضرين الذين شاهدوا دموعها وهي تتفاعل مع أغنية “يا ربي” التي أدتها نجوى كرم.
أغنية “يا ربي” التي تتحدث عن الأب وتعبّر عن الحنان والحنين والحب الكبير الذي يكنّه الإنسان لأبيه، استطاعت أن تلمس القلوب بصدق وعذوبة، فكانت كلماتها وألحانها كالنبض الذي يمر في أوصال الجميع. بالنسبة لتلك الشابة، التي كانت تؤدي مهمتها بحرص وأمانة داخل حفل كبير وحيوي، كانت الأغنية أكثر من مجرد موسيقى؛ كانت رسالة تلامس وجدانها، وربما ذكّرتها بأيام أو لحظات خاصة مع والدها.
تُجسد هذه اللحظة الإنسانية جانبًا من روح الحماية المدنية التونسية التي لا تقتصر على تنفيذ الواجب الأمني فقط، بل تشمل أيضًا مشاعر وأحاسيس إنسانية عميقة تخرج في أوقات لا يتوقعها أحد. دموعها التي ذرفت وسط أصوات الجمهور وأضواء المسرح حملت معها رسالة صامتة عن مدى تعقيد المشاعر التي يختبرها الإنسان في لحظات معينة، حتى في وسط أجواء العمل الرسمي والمهام الجدية.
هذه القصة البسيطة تُذكّرنا بأننا جميعًا بشر، نحمل بيننا قصصًا وحكايات لا تُروى إلا من خلال لحظات صادقة مثل هذه، حيث تلتقي الفن بالواقع، ويصبح الحضور أكثر من مجرد مناسبة، بل تجربة إنسانية مؤثرة تجمع بين القلب والعقل في آن واحد.
إن بكاء تلك الشابة أثناء تأمينها لحفل نجوى كرم، يُثبت أن الفن قادر دائمًا على الوصول إلى أعمق طبقات النفس، وأنه يمكن أن يكون جسرًا يربط بين قلوب الناس مهما كانت ظروفهم أو مهنهم. ولا شك أن تلك اللحظة ستبقى في ذاكرتها وفي ذاكرة من حضروا الحفل، شاهدة على قوة الموسيقى في تحريك المشاعر وتوحيد الناس.