بعد أن أهدى إلى زوجته سيارة”مرسيدس” توفي
إ
ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة بقصة رجلٍ ترك أثراً طيباً في نفوس كل من عرفه، بعدما فاجأ زوجته بهدية ثمينة عبّر بها عن امتنانه وحبه لها بعد سنوات طويلة من العشرة والمودة. لم تمضِ أيام قليلة حتى غاب عن الدنيا تاركًا وراءه سيرةً طيبة وذكرى ستظل حاضرة في قلوب محبيه.
الكثيرون تناقلوا قصته بتأثر كبير، وتداولوا صوره وكلماته الطيبة التي كان يرددها دائمًا عن قيمة العائلة والشريك الحقيقي الذي يقف إلى جانبك في السراء والضراء. فما فعله هذا الزوج مع زوجته كان رسالة بليغة عن التقدير والوفاء، وكيف يكون الحب أفعالًا قبل أن يكون كلمات.
لكن وسط حالة التعاطف والدعاء له بالرحمة، ربط بعض الناس ما حدث بما يُعرف في ثقافتنا بـ «العين»، معتبرين أن فرحة الزوجة الكبيرة وانتشار الخبر بين الناس ربما جلبا له «عينًا» لم يتحمّلها جسده، فاختطفه القدر سريعًا. ورغم اختلاف الآراء حول هذا التفسير، إلا أن الجميع اتفقوا على الدعاء له والترحم عليه وطلب الصبر والثبات لزوجته وأسرته التي فقدت ركيزة أساسية في حياتها.
هذه القصة الإنسانية أعادت إلى الأذهان ضرورة كتمان النعم أحيانًا وحمايتها من أعين الحاسدين، كما ذكّرتنا جميعًا بأهمية التعبير عن الامتنان والحب في حياتنا اليومية قبل أن يفوت الأوان.
رحم الله هذا الزوج الطيب الذي أحسن إلى زوجته في حياته، وأدخل الفرحة على قلبها، وترك سيرةً عطرةً يذكره بها الناس، ويبقى الأثر الجميل هو الأهم، فالأفعال الطيبة لا تموت وإن غاب أصحابها.