اخبار عامة

رحيل الصحفية التونسية كوثر السليطي: مسيرة إعلامية حافلة بالإنجازات

في يوم حزين، فقدت تونس والصحافة العربية واحدة من أبرز الأصوات الإعلامية التي كانت تُعبِّر بصدق عن هموم المجتمع وتناضل من أجل الحقيقة. الصحفية التونسية كوثر السليطي، التي رحلت عن عالمنا، تركت وراءها إرثًا إعلاميًا وأدبيًا كبيرًا، يُخلِّد ذكراها كامرأة كانت دائمًا في الصفوف الأمامية للدفاع عن حرية التعبير وحقوق الإنسان.

كوثر السليطي، التي عُرفت بجرأتها ونزاهتها، كانت نموذجًا للمرأة التونسية القوية التي كسرت الحواجز وواجهت التحديات بكل إصرار. عملت في عدة مؤسسات إعلامية مرموقة، حيث كانت مقالاتها وتحقيقاتها تتميز بالعمق والموضوعية، مما جعلها مصدر ثقة للقراء الذين كانوا يتابعونها باهتمام كبير.

لم تكن كوثر مجرد صحفية، بل كانت أيضًا ناشطة اجتماعية وسياسية، ساهمت في تشكيل الوعي العام خلال فترة انتقالية مهمة في تاريخ تونس. كانت صوتًا للفئات المهمشة، ولم تتردد في انتقاد السلطة عندما لزم الأمر، مما جعلها هدفًا للكثير من الضغوط، لكنها ظلت صامدة في مواقفها.

رحيل كوثر السليطي ليس مجرد فقدان لصحفية متميزة، بل هو خسارة لفكر تنويري كان يعمل دائمًا من أجل بناء مجتمع أكثر عدالة وحرية. لقد تركت فراغًا كبيرًا في المشهد الإعلامي التونسي، لكن إرثها سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة من الصحفيين والصحفيات الذين يسعون إلى إيصال الحقيقة بكل شجاعة.

في الختام، نعزي أنفسنا وأسرتها الكريمة وكل محبيها في هذا المصاب الجلل. رحم الله كوثر السليطي وأسكنها فسيح جناته، وألهم ذويها الصبر والسلوان. لقد كانت مثالًا للصحفي الملتزم، وستظل ذكراها خالدة في قلوب كل من عرفها أو قرأ لها.